الفيض الكاشاني
95
علم اليقين في أصول الدين
وعن مولانا الرضا عليه السلام « 1 » : « له معنى الربوبيّة إذ لا مربوب ، وحقيقة الإلهيّة إذ لا مألوه ، ومعنى العالم ولا معلوم ، ومعنى الخالق ولا مخلوق ، وتأويل السمع ولا مسموع ؛ ليس منذ خلق استحقّ معنى الخالق ، ولا بإحداثه البرايا استفاد معنى البرائيّة ؛ كيف ولا تعيّنه « 2 » « مذ » ولا تدنيه « قد » ، ولا تحجبه « لعلّ » ، ولا توقته « متى » ولا تشمله « حين » ولا تقارنه « مع » . . . » - الحديث - « 3 » . وعن مولانا الصادق عليه السلام - قال - « 4 » : « لم يزل اللّه - جلّ وعزّ
--> ( 1 ) - التوحيد : باب التوحيد ونفي التشبيه : 38 ، ح 2 . العيون : خطبة الرضا عليه السلام في التوحيد ، 1 / 152 ، ح 51 . أمالي المفيد المجلس الثلاثون ، 256 - 257 ، ح 4 . أمالي الطوسي : المجلس الأول ، 23 ، ح 28 ، مع فروق . البحار : 4 / 229 . 57 / 43 ، ح 17 . ( 2 ) - كذا في النسخة . وفي المصادر : ولا تغيبه . ( 3 ) - كتب المؤلف هنا مقاطع ، ثم شطب عليها ، وهي : وكما أنّه لا يلزم من فاعليّته - تعالى - للأشياء كون وجوداتها في ذواتها في مرتبة ذاته - سبحانه - بل كونه بحيث يتبع وجوده وإيجاده وجود الأشياء وصدوره عنه ، فكذلك لا يلزم من عالميّته بها كونها في ذواتها في مرتبة ذاته ، بل كونه بحيث يتبع انكشاف ذاته بذاته على ذاته ، انكشاف ذوات الأشياء بذواتها على ذاته ؛ وكما أنّ إيجادها للموجودات الكثيرة لا يقدح في بساطته الحقّة ، لكونها صادرة عنه على الترتيب السببي والمسببي ، فكذلك علمه سبحانه بالأشياء الكثيرة لا ينثلم وحدته الصرفة ، فتلك الكثرة ترتقي إليه وتجتمع في واحد محض ؛ إذ الترتيب تجمع الكثرة في واحد ، فله الكلّ من حيث لا كثرة فيه . فصل روي في كتاب التوحيد [ باب العلم ، 138 ، ح 16 ] عن مولانا الكاظم عليه السلام - قال : - علم اللّه لا يوصف اللّه منه بأين ، ولا يوصف العلم من اللّه بكيف ، ولا يفرد العلم من اللّه ، ولا يبان اللّه منه ، وليس بين اللّه وبين علمه حد . ( 4 ) - التوحيد : باب صفات الذات وصفات الأفعال ، 139 ، ح 1 . الكافي : باب صفات الذات 1 / 107 ، ح 1 . البحار : 4 / 71 ، ح 18 . 57 / 161 ، ح 96 .